رفع مساحي

تحقيقاً للعدالة.. يجب تطوير أراضي المنح السابقة

رفع مساحي

من حين إصدار الموافقة الكريمة على استلام وزارة الإسكان للأراضي السكنية والشاغلة لمساحات كبيرة من الأراضي وفق ما أثبته رفع مساحي أدته مكاتب المساحة بالرياض ومدن أخرى بالمملكة لتهتم بتطويرها قبل إعطاءها للمواطنين تنفيذاً لبرنامج “أرض وقرض”، وكافة الاهتمامات توجهت لمطالبة وزارة الإسكان بإنجاز أسرع يساهم في تطوير الأراضي التي سُلمت لها من قِبل وزارة الشؤون البلدية والقروية وذلك حتى يتسلمها المواطنين للاستفادة منها مباشرة وفق آلية الاستحقاق المنتظرة.

وبالرغم من أن مخططات المنح المملوكة للمواطنين منذ سنوات هي أراضي بيضاء واقعة في قلب المدن والمحافظات، أراضي شاسعة المساحات الأمر الذي أشار اليه رفع مساحي قامت به مكاتب المساحة بالرياض وعدد من مكاتب المساحة في المدن الأخرى إلا أنه لم تصل إليها الخدمات الرئيسية حتى الآن، كما تراجعت وزارة الشئون البلدية وأمانات المدن من المطالبة بالسرعة في التطوير كون ذلك أحد الأمور الرئيسية والتي توفر عدد إضافي من الأراضي المطورة الذي تساهم في حل مشكلة أسعار الأراضي والسكن، حيث أنها تشغل مساحات كبيرة وفق ما اوضحه الرفع المساحي الذي أجُري من قِبل مكاتب المساحة بالرياض ومدن عديدة أخرى، وأصبحت تلك الأراضي الشاسعة حالياً تحتل قلب المدن والمحافظات كأراضي بيضاء مهجورة، فأراضي مدينة الرياض الواقعة في الغرب من مطار الرياض شمال التخصصي حتى طريق الأمير سلمان شمالاً تعتبر من أفضل المواقع السكنية، وقد بلغ أسعار أراضيها السكنية المطورة والمجاورة لها الـ (2000) ريال، وهناك مخططات أخرى أهُملت وفقدت الاهتمام منذ عدة سنين حيث لم يتم إيصال الخدمات الهامة لها كالماء والكهرباء وسفلتت الشوارع وما إلى ذلك.

وكون وزارة الاسكان تسعى لتطوير الأراضي الواقعة على أطراف المدن فإنه ومن بأب أولى السعي في تطوير أراضي المنح الصادرة من الأمانات والبلديات فهي الأحق بذلك، بالإضافة إلى أن اهمالها يتسبب في جعلها أراضي مُشوهة للمدن بمبانيها الغير مأهولة بالسكان، كما أنها ستفصل المدينة العامرة عن أحياءها الجديدة المطورة، وبالرغم من أن أغلب المواطنين الحاصلين على منحة الأراضي منذ سنوات قد حصلوا على موافقة القرض من قِبل صندوق العقار لكن لم يستطيعوا الحصول عليه وذلك بسبب انتظارهم مخططات أراضيهم.

أما الوضع القائم حالياً في الأمانات بالمدن والبلديات أصبح من الأمور المشجعة على الإسراع في تطوير أراضي المنح السابقة للحاصلين عليها، وللأراضي القديمة المباعة، كما تم الزام أصحاب الأراضي البيضاء بالعمل على تطوير مخططاتها التي تحتل مساحات واسعة كما أوضح رفع مساحي نفذته مكاتب المساحة بالرياض وعدد من مكاتب المساحة في المدن الأخرى، ولكن الأمر الذي يحدث هو تحويلها من قِبل مُلاكها إلى استراحات أو مستودعات وذلك لصعوبة الاستفادة منها.

والآن وبعد أن تخلصت الأمانات من عبئ تخطيط الأراضي الخاصة بالمنح الجديدة عند تسليمها لوزارة الإسكان أصبح من الممكن لها توزيع جهدها وميزانيتها لتطوير مخططات منحها السابقة للمساهمة في حل مشكلة السكن وكونها طريقة فعالة تطويرية وتنظيمية للمدن بالإضافة إلى أن هذا الأمر يحقق العدالة في منح المواطنين للأراضي المطورة.

انتقل إلى أعلى